Definition List

Header Ads

مرحبا أيها الغبي المنتبه

مرحبا جميعا...
مرحبا أيها الغبي المنتبه معي وكأني سأسقيه أنهار شهد وحلول... مرحبا أيها المدمن في ركنك المنزوي وحيدا كجهاز راديو قديم... منسيا وكأنك كتاب في إحدى مكتبات كاليفورنيا... مرحبا يا جارتي الجميلة صاحبة الخصر الكافر بثيابها المثيرة، هل لنا الحديث قليلا بعد أن ينام زوجك المصاب بداء السكري!! كم أحب ضحكتك العاهرة تلك... أنت يا متابعي الأحمق هل أنت مستعد لأضحك عليك ببعض الكلمات الساخرة... أنا أستغل شغفك بقرائة هرائي لأتسلى بك... أنا متحيل سأسقيك ما تريد من كلام بلا فائدة وآخذ منك مبتغاي... وهو الوقت الذي لا تجيد التصرف فيه... سأستغله مكانك أقص عليك بعض الخرافات المجنونة لتدخن الكثير من السم وتنتبه معي... الآن تم النصب عليك ما دمت تقرأ هذا المنشور فقد تم التحيل عنك!!
سأصف لك نشوتي بعد القنينة الرابعة من الجعة وسجائري الرائعة ومدى تأثيرهما على إقاع الحفلة الصاخبة في رأسي... وستكون شديد الإنتباه... سأحاكيك العديد من الأمور... عن راقصة الكابريه الذي أرتاده عادة... وعن العجوز صاحب المحل وأولائك الحرفاء الثملين بربطات عنقهم الملخبطة وشواربهم الحادة... التي كانت قبل دخولهم هذا المكان توحي بأنهم من أعيان البلاد المحترمين، أصحاب النفوذ... أما الآن بعد أن لاعبتهم المثيرات العاهرات سقط قناعهم المزيف... لم تعد نظراتهم الحادة ذات معنى... هنا تدرك مدى غباء البشرية الحمقاء... مهما كانت منزلته في المجتمع فلن يستطيع الصمود أمام نشوة كأس نبيذ وفتيات بملابس مغرية، وضحكات عهر مزيفة... الكل سيسقط مغما عليه إثر حركة بيدها وإبراز لمفاتنها... الغرائز البهيمية تسيطر على المكان... جلست من بعيد أراقب تحركاتهم... تلك الفتاة العشرينية بقوامها الرشيق مع ذاك العجوز الهرم... منظر مقزز، طغا الفساد والقذارة عليه... خليط نتن بين العهر والمال ولد مشهدا لا يوصف... حولت نظري للجهة الأخرى، لأجد رجلا ذو السبعين عاما يراقص إحدى العاهرات... كان يبدو من ملامحه أنه ثمل لا محالة... يحمل كأسا بيده اليسرى ويرمي النقود على الراقصة بيمناه تحت عملية تسمى "الغرامة" كان في عمر والدي المرحوم، يوم أمس كانت ربعينية رحيله عنا... تراه ماذا يفعل الآن!!؟ لا أعلم... لكن من المؤكد أنه ليس ساهرا كما الحال مع هؤلاء العجز القذرين... كان والدي رجلا طيبا وبسيطا، يمضي معظم وقته في الصلاة والعبادة... كان دائما ما يدعوا لنا الله ليرزقنا ويعافينا ويصلح حالنا... دائما ما كنت أتسائل لما على رجل شريف ونبيل مثل أبي أن ينتظر أمرا من أحد هاؤلاء الحمقى الثملين ليقوم بتنفيذه... لما عليه العمل تحت إمرة أحد من هؤلاء القذرين!!؟ فعادة ما يكونون من ذوي المناصب... أهذا هو العدل!!؟
لما على عجوز لا يفارق الذكر فمه والإيمان قلبه أن يفتح باب البريد لزير نساء ليدخله وهو لا يملك حتى بيتا يليق به... لما على الطيب أن يكون ذليلا أمام صاحب النفوذ الشاذ!!؟ لما تلك العجوز في عقدها السادس تعمل معينة في منزل العاهرة القابعة قبالتي التي تحييني كسلحفاة ماكرة... لما عليها تنظيف أوساخ هاته القذرة بيديها الشرفتين!!؟
لازالت هاته الأخيرة تشير بيدها وكأنها تدعوني للحياد عن الطريق... ألعنها بإبتسامة، هي تظنني شابا لطيفا... قد يكون أعجبها الهدوء المرسوم على مظهري الخارجي... رغم الفوضى التي تغمر المكان ومناظر الفسق التي تحيط بي، فأنا لا أكترث... فقط أدقق النظر في كأسي وأصارع... هي لن تفهم أن حربا طاحنة حامية الوطيس تندلع وراء ذاك القناع... هي لا تعلم... وأنت لا تعلم... وأنا أيضا لا أعلم... لا أعلم ما الذي أدونه حتى... كل ما أعلمه أني في حانة مليئة بالحمقى، وأشرب كؤوسي المتتالية!!

آمحمد أمازيغ بنعيم




Post a Comment

0 Comments