Definition List

header ads

كيف أعيش سعيدا...!!؟



كيف أعيش سعيدا...!!؟

سأسرق أموال الشعب لعلي أعيش سعيدا... سأقتل الأطفال وأغتصب النساء... فهكذا عاش من قبلي سعيدا... سأسهر في الحانة المتسخة المليئة بالعاهرات وبائعات الهوى... لن أرأف لحال ذلك العجوز أو تلك الفتاة الجميلة المتسولة التي تقطف ورد الريحان من الحديقة العامة وتبيعها بسعر بخس كي تستقيت منها هي وإخوتها الصغار... سأعترضها في الشارع وأحتقرها وأضربها على يدها كي تتناثر ورودها التي سرقتها من الحديقة... لن أهتم بحال غزة ولا يهمني إن كانت حلب تحترق أو تغرق في البحر.... لا يهمني إن كان الأمازيغ مضطهدين أو الكورد مغتصبين في حريتهم... لا يهمني ذلك مطلقا... بل بالعكس، أنا أفرح عندما أرى جنود إبليس يهزمون عباد الله أو بالأحرى الكفار...
أن لست كافرا ومع ذلك لا أصلي... بل أكتفي بقدر من سجائر الأفيون وقنينات الخمر كي أشعر بالتحسن... نعم، أنا ذلك الشخص "الكلوشار" صاحب النذوب في كل أنحاء بدنه... والذي يجلس في قارعة الطريق كي يصطاد بعض الفرائس ويعملهم براكاج... أنا أيضا أشرب الخمر وعندما أتقرع أقول الحمد لله... أنا مؤمن بوجود الله لكن أصبحت أنكر أنه رؤوف رحيم... أنا مجرد طفل ترعرع في غابة يملأها الكره والحسد والبغض والسرقة وإغتصاب الحقوق... أنا لا أكره أحدا... بل بالعكس أنا أحب الجميع... والجميع يحبني... أنا كأي إنسان عادي، عندي وجوه مختلفة.... فقد أبتسم في وجهك وأطعنك في ظهرك .. لا تستغرب هذا مني، فأنا تعلمت كل هذا منكم.... أنا لا أكذب أبدا فقط أكتفي برواية الحقيقة المرة كما هي... أنا أحب أن أواجه مخاوفي لكن لم أعد أجد ما يخيفني في هذا العالم سوى أن أستفيق ذات يوم و أعلم بأن الله موجود وأن الشمس قد بزغت من الغرب هذا ما يخيفني... لكني قد أعددت نفسي جيدا لذلك اليوم... فأنا أريد أن أعيش سعيدا على حساب غيري... كما تفعلون أنتم تماما... أنا لست سيئا البتة... بالعكس، أنا إنسان طيب القلب ولطيف... فأحيانا عندما أكون في مزاج جيد أقول "صباح الخير" للجميع... وعندما أكون سعيدا، أترك مكاني في الحافلة لفتاة جميلة تخدعني ببسمتها الصفراء... أنا أحب الحقيقة التي أنا عليها، فأنا في نظر نفسي أرى أن الدنيا لا تستحق أن تتعب من أجلها.. فالجميع (كل فول لاهي في نوارو) وأنا لا أزرع الفول وأكره الأزهار... نعم أكره الأزهار وأكره الأشياء الجميلة... عفوا فأنا أراها جميعها قبيحة في نظري... أعشق اللون الأسود وأفلام القتل والإجرام وأكلي لحوم البشر... بداخلي نزعة تدعوني إلى التحول إلى بابلو اسكوبار أو هتلر... فأنا أرغب بالقتل... نعم، القتل وشرب دماء البشر... كم هو جميل ذلك الشعور... ربما هكا سأعيش سعيدا!!
لم أعد أرغب بفعل الخير لأحد... حتى أنني لست بحاجة إلى (بنت الحرام) لأن بنت الحلال لا تليق بمقامي... فقط مجرد الجلوس وحيدا وتدخين بعض السجائر اللعينة وشرب ما تيسر من قوارير الخمر وموسيقى ماسونية... وأعيش عالمي بعيدا عن الحقيقة.... أنا عافضل أن أعيش في الخيال... عالم جميل لي وحدي... حيث لا تشرق الشمس أبدا، بل تضل في مكان الغروب خلف الجبل ولا تتحرك من مكانها... أرض قاحلة... عضام بشر موتى كي أتنفس رائحة الموت... نعم إنها رائحة عذبة... كوخ صغير لي وحدي وحائط أعلق فيه بعض الرؤوس للزينة!!
عالمي الجميل حيث أعيش وحدي... لا حاكم، ولا قانون يجبرني أن أخترقه... ولا فتاة جميلة تبتسم لي كي تخدعني فأترك لها مكاني في الحافلة... ولا عجوز أسرق محفظتها... هكذا سأعيش سعيدا!!





آمحمد أمازيغ بنعيم

Post a Comment

0 Comments